النويري

354

نهاية الأرب في فنون الأدب

في سبيل اللَّه ، وإن لم يعقب « 1 » كان له كأجر فرس حمل عليه في سبيل اللَّه عزّ وجلّ » رواه الطَّبرانىّ في المعجم الكبير . وعن ابن عمر - رضى اللَّه عنهما - قال : ما تعاطى الناس بينهم شيئا قطَّ أفضل من الطَّرق ، يطرق الرجل فرسه فيجرى له أجره ، ويطرق الرجل فحله فيجرى له أجره ، ويطرق الرجل كبشه فيجرى له أجره . [ واللَّه الموفّق للصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وحسبنا اللَّه وكفى ] . ذكر ما جاء من دعاء الفرس لصاحبه حكى الأبيوردىّ في رسالته ، قال : حكى عبد الرحمن بن زياد أنّه لمّا نزل المسلمون مصر كانت لهم مراغة للخيل ، فمرّ حديج « 2 » بن صومي « 3 » بأبى ذرّ - رضى اللَّه عنه - وهو يمرّغ فرسه الأجدل ؛ فقال : ما هذا الفرس يا أبا ذرّ ؟ قال : هذا فرس لي ، لا أراه إلَّا مستجابا ، قال : وهل تدعو الخيل فتجاب ؟ قال : نعم ، ما من ليلة إلَّا والفرس يدعو فيها ربّه يقول : اللَّهم إنّك سخّرتنى لابن آدم ، وجعلت

--> « 1 » في رواية : « وان لم يعقب له كان » الخ انظر كتاب فضل الخيل ص 22 طبع حلب . « 2 » في ( ا ) وكتاب فضل الخيل ص 23 « خديج » ، وفى ( ب ؟ ؟ ؟ ) : « حديح » ؛ وهو تحريف في هذه المصادر الثلاثة ؛ وما أثبتناه عن كتاب المؤتلف والمختلف للحافظ عبد الغنى ص 46 طبع الهند وتاج العروس مادة « حدج » . « 3 » كذا ورد هذا الاسم بالصاد والواو في كلا الأصلين وكتاب فضل الخيل والإكمال لابن ماكولا ج 1 ورقة 190 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 8 مصطلح وقد ضبطناه بفتح الصاد تبعا لضبطه بالقلم لا بالنص في نسخة الإكمال ، وهى نسخة تغلب عليها الصحة لما كتب في آخرها من العبارات الدالة على ذلك . والذي في التاج مادة حدج : « ابن ضرمى » وفى المؤتلف والمختلف ص 46 طبع الهند : « ابن صرمى » تقييدا بالقلم لا بالنص في كلا الكتابين .